
صحيفة
الجرس

شبكة
أخبار الجزيرة

بي
بي سي أونلاين
|
مؤتمر وزراء الخارجية
للدول الإسلامية في قطر
لم يلبي طموح شعوبها !! ماهي الأسباب
؟؟
الأساطيل العسكرية هل هي لحماية
الأنظمة المتعاملة مع الغرب
بقلم : سالم
أيوب
سؤال ما زال يتردد كثيراً في عقول الشعوب الإسلامية
وخاصة العقل العربي المستمر في عدم استجلاء
الحقيقة الجاثمة أمامه منذ عقود من الزمن . ولكن قد
يرغب هذا العقل بين الفينة والآخرى إلى دغدغة بعض
الكثير من مواطن الضعف الإرادي في عدم مواجهة
الحقيقة المشينة في أن إرادة ورغبات هذه الشعوب
مسلوبة ، ولا يملكون الحق في مراجعة صاحب السلطة
المطلقة فيما يمارسه من قرارات وسياسات تحفظ له
ولإدارته ماء الوجه أمام الغرب الغائب الحاضر في
رموز هؤلاء السلطويين على الشعوب المكهفة النائمة
في ظلمات الخوف والرهبة
المؤتمر الذي أختتم أعماله بإصداره البيان الختامي
من موقف الدول الإسلامية من الارهاب ، والتفجيرات
التي حدثت في نيويورك وواشنطن ليس مستغربا ممن يأمل
في استمرار نظامه والتواصل في تدفئة الكرسي الذي
يحتله منذ عشرات السنين دون الالتفات لرغبات
الشعوب القابعة في عرينها ، تأكل ما يلقى لها من
فتات ، وتتوالد بأجيال تربي على مهابة الحاكم وتدرس
بأن الدين هو للعبادة في سبيل دخول الجنة ، وإهمال
رد الظلم وعدم مناصرة المسلمين بعضهم لبعض وأن
معصية الحاكم بكل أفعاله هو من معصية الرب . لا أعلم
بأن الدين الإسلامي السمح يدعوا للعنف والظلم
والجور على من لم يعتدي على الإسلام ولاالمسلمين ،
ولكن من يستبيح الشعوب المسلمة في مقدراتهم
وأراضيهم ومعتقدهم ولا يكل من حبك المكائد والدس
بين المسلمين ودينهم ، فمن حق الجميع أن يذودوا عنه
وأن يردعوا كل من يحاول ذلك مستقبلا ، وما حدث في
الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً يصب في هذا
الحق المشروع من الدفاع والردع
منظمة المؤتمر الإسلامي هي تجمع سياسي ليس إلا
والمصطلح الملحق بها في التسمية "الإسلامي" هي
للدلالة على أن هذا التجمع يضم فقط الدول الإسلامية
فقط . بمعنى أن الصفة الإسلامية في هذا التجمع لا
يرنوا من قريب أو بعيد إلى البعد الحقيقي للمعنى
الواجب إقترانها بالتسمية الموصوفة . فليس من
الغريب إصدارهم لبيانات لا تمت للإسلام بصلة وهي لا
تعبر عن ما تأملات الشعوب من مواقف إسلامية متوحدة
تزيد من تماسكها و هي خير أمة أخرجت للناس الواطئة
في الأرض ،والتي استخلف بها الله الدين وكرم فيها
سيدنا آدم ونسله إلى يوم قيام الساعة
أعضاء هذه المنظمة من الدول الإسلامية ذوي
ايديولوجية علمانية في أغلبها ولا تمثل الإسلام
الصحيح في قوانينه وتشريعاته وهي من مخلفات القوى
الإستعمارية السابقة في المنطقة العربية . لقد
حاولت أن أجد مستنداً قانونياً في تنصيب تلك
الأنظمة كولاة على هذه الشعوب فلم أجد ، وللأسف فإن
الغرب يمدهم بالقوة التي تسمح لهم بقمع شعوبها ،
ومن ناحية أخرى ينادون بالديمقراطية في بلدان
العالم الثالث ويصفون شعوبها بالجهالة وعدم
الأهلية لممارسة آليات الديمقراطية الأمر الذي به
يرسمون الوجه المظلل للأنظمة الحاكمة من أنهم
يذودون عن الأراضي والشعوب المسلمة وأن ما يسعى له
الغرب هو ضرب الفتنة والشقاق بين الشعوب وحكامها
هذا الوضع خلقته القوى الاستعمارية لتحافظ على عدم
تهديد الخلفاء المنصبين على رقاب المسلمين وحتى لا
يبقى تواجدهم في الحكم رهين ظرف قصير الأمد
إن الحرب التي بدأت فصولها موجهة لضرب الإسلام ولا
يعقل أن جميع هذه الحشود هي فقط لأفغانستان أو
للقبض عن بن لادن . بل هي كما تتصورونه ، نعم ، لوضع
تعامل جديد مع الحركات والمنظمات التي تدعم نصرة
الدين الإسلامي وتحميه من الأعداء المتربصين له .
وما المانع أن تواجدها بهذا الزخم الكبير للدفاع
ولنصرة الأنظمة الحاكمة في دولنا في حال ما استطاعت
الشعوب الإسلامية الثورة على الحكام والعمل
بالحكمة القائلة انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ،
فالظالم بأن تقومه أو أن تزيله ومظلوماً بأن ترفع
هذا الظلم بكل ما أوتيتم من قوة ومن رباط الخيل
ترهبون به عدو الله وعدوكم. هذا هو الفهم الصحيح
للإسلام وكل من لا يتعامل مع الدين بهذا المنطق فهو
لا يمت للإسلام والمسلمين بصلة
هذه هي الرسالة التي أراد أسامة بن لادن إيصالها
للشعوب العربية والإسلامية . فهو لن يخلد وبإعتقادي
أن مسألة بقاءه حياً ليست طويلة والعلم عند الله
ولكن إرادة الله فوق كل شيئي وهي أن يولد في عقل
وروح كل مسلم صدوق "أسامة بن لادن" ، وما يحدث
الآن هو بداية النهاية أو نهاية البداية لأمرٍ لا
يعلمه غير الله |